أبي خلف سعد الأشعري القمي

64

كتاب المقالات والفرق

والأولاد ، والذكران ، والإناث ، لأنفسهم ولاخوانهم ، وابطلوا ، الولادات ، والانساب وقالوا هم الّذين كانوا من قبل يردّون كرّة بعد كرة ، وتأولوا في ذلك قول اللّه : بل هم في لبس من خلق جديد « 1 » ، وقوله : وللبسنا عليهم ما يلبسون « 2 » ، وزعموا ان الأسباب من التوالد والنكاح كلّها تلبيس . 127 - فهذه فرق أهل الغلوّ ممّن انتحل التشيع وإلى الجو مدينية والمرتكية « 3 » [ a 25 F ] والزندقية والدهرية مرجعهم جميعا لعنهم اللّه وكلّهم متفقون على نفى الربوبية عن اللّه الجليل الخالق تبارك وتعالى وعمّا يصفون علوّا كبيرا . واثباتها في بدن مخلوق ما وقف « 4 » ، على انّ الأبدان مساكن للّه « 5 » ، وان اللّه نور ينتقل في هذه الأبدان تعالى عن ذلك ، إلّا انّهم يختلفون « 6 » في رؤسائهم الّذين يتولّونهم وكلّهم يبرأ بعضهم من بعض ويلعن بعضهم بعضا ثمّ انّ الشيعة العبّاسيّة افترقت ثلث فرق وهي الروندية « 7 » . 128 - ففرقة منهم يسمون المسلمية وهم أصحاب أبي مسلم عبد الرّحمن بن مسلم قالوا بإمامته بعد قتله وزعموا انّه حتى وانّه لم يمت ولم يقتل ، ودانوا بالإباحات وترك جميع الفرائض وجعلوا الإيمان المعرفة لامامهم فقط « 8 » وإلى أصلهم رجعت جميع فرق الحرمية « 9 » [ b 25 F ] وجلّ مذاهبهم مذاهب المجوس . 129 - وفرقة أقامت على ولاية اسلافها ومذاهبهم وولاية أبي مسلم سرّا وهم

--> ( 1 ) القرآن 50 : 15 . ( 2 ) القرآن 6 : 9 . ( 3 ) إلى الخرمدينية والمزدكية والزنديقية ( النوبختي ص 46 ) . ( 4 ) في بدن مخلوق مئوف ( النوبختي ص 46 ) . ( 5 ) مسكن للّه ( النوبختي ص 46 ) . ( 6 ) مختلفون ( النوبختي ص 46 ) . ( 7 ) ثم إن العباسية افترقت فرقا منها : الروندية وهم ثلاثة الأولى : الهريرية وهم خلص الروندية ، والثانية الرزامية والثالثة الابامسلمية . ( خ ل ) ( 8 ) فسموا الخرمدينية ( النوبختي ص 47 ) . ( 9 ) الخرمية ( النوبختي ص 47 )